الشريف المرتضى

160

الموضح عن جهة إعجاز القرآن ( الصرفة )

وقالت في ذلك : قد « 1 » قتلنا سيّد الخز * رج سعد بن عباده ورميناه بسهمي * ن فلم نخطئ فؤاده ونظائر ما ذكرناه كثيرة جدّا ، إن ذهبنا إلى تقصّيها خرجنا عن غرضنا . ومذاهب العرب في هذا الباب مشهورة ، وما يدّعونه فيه معروف ، ولا سبيل معه إلى القطع على أنّ قصيدة بعينها من قول من أضيفت إليه ، وأنّه السّابق إلى نظمها والمتفرّد به من غير معين ولا ظهير ، على ما يحتاج إلى ذكر الجنّ ، والتعلّق بما تدّعيه العرب في بابهم . ونحن نعلم أنّ مع نفيهم - أو نفي تمكّنهم من إظهار الشّعر وغيره على أيدي البشر - لا يمكن القطع على شيء ممّا ذكر أيضا ؛ لأنّ الشّعر المضاف إلى الشّاعر نفسه يمكن أن لا يكون - أو أكثره - له ، بأن أعانه عليه معين لم يضفه إلى نفسه ، وأضافه هذا وادّعاه ، فروي عنه . [ أو ] أن يكون قولا لخامل ، ظفر به من ادّعاه فأضافه « 2 » إليه دون قائله في الحقيقة ، ولبعد العهد في هذا الباب تأثير قويّ . وممّا يشهد بصحّة ما ذكرناه أنّا قد وجدنا جماعة من مجوّدي الشّعراء قد أغاروا على شعر غيرهم فانتحلوه ، مع منازعة قائليه لهم ومجاذبتهم عليه . ولم

--> لا أبايع قرشيّا أبدا . . . فرماه بسهم فقتله . . . فبكته الجنّ ، فقالت : وقتلنا سيّد الخز * رج سعد بن عباده ورميناه بسهمي * ن فلم نخطئ فؤاده ! ( 1 ) في الأصل : نحن ، والمناسب ما أثبتناه وفقا لسير أعلام النبلاء 1 / 277 ، والبيتان في طبقات ابن سعد 7 / 274 ومختصر تاريخ ابن عساكر 9 / 227 باختلاف . ( 2 ) في الأصل : فأضاف ، والمناسب ما أثبتناه .